صهيل الروح

يونيو 5th, 2009 كتبها طاهر العتبانى نشر في , ديوان الجواد المهاجر, غير مصنف

 

صهيل الروح . . .
                       هذه أبجديتى المشتهاه
الصهيل ابتدا ، . . .
والجواد اتحد .
والعذابات بين الأسى و الجلد
والنزيف الذى بعثر الروح . . . ،
أهوى بما يدعيه الجسد        
الصهيل ابتدا ، . . .
والعذابات تطفر في الريح . . .
        في البــرق . . .
تسترجعُ الخيل أحلامها
      حينما تضطهد
والذى في الفؤاد من العسل الدموى . . .
                    النـزيف الأبى . . .
الصراخ الذى يخنق السوسنات. . . ،
يوشى جراحاتها بالأنين . . .
          الصهيل . . .
انهمار الينابيع فوق مروجٍ . . . ،
من الأبد المتماوج خلف الأبد
ولى الآن في وطن الروح . . .
         سوسنةُ الرصد
وشعاع من الألق الغرد
وعصافير في زقزقات الحروف . . .
            وفي لملمات يدى
أبدى العذابات . . .
( مَيْتٌ إذا ما اضمحلت رؤى الجسد )
أزلى التوجع . . . ،
رحب المواجيد . . . 
عذب الأناشيد . . .
إن صال جال . . . ،
وإن جال حال . . . ،
وإن حال تتبعه زمر من غزالاته
في مـدى سهـد
 ٭٭٭٭٭
عزف لا يعرف وترا
نحت لا يعرف إزميلا
وشعور مندفق . . .
لا يعرف لغة تبكى وثنا
أو توقف صبحاً
أو تسأل ربعا وطولا
بل جرحٌ ينزو مطلولا 
وحروف أذكاها الوخذ. . .
وأرهفها التثقيف . . .
فرفت . . .
شفت . . .
عفت . . .
أغفت فوق نزيف وحتوفٍ . . ،
تدخر الطعن سيوفا وخيولا
إسراءٌ عبر الليل المسكون جراحاً 
      ونـزيفاً
معراج  عبر سماواتٍ يزخمها الوهجُ . . .
تحلق فيه الأطيار رفوفاً ورفوفا
(يا من شق الصدر . . .
وأودع فيه السرَّ اللاحب ْ
يا من غرس النور بهذا الغيهب . . .
            والدهر غياهبْ . . .
يا من أذنَ لطيرٍ يسكن في الصدرِ . . .
بأن يتفيأَ في شجر عذرى راهبْ
يا من نادى في الملأ الأعلي : أن نقرأ
الليـل ظـلال تتفيـأْ
والكون جـمال يتـهيَّأْ
والروح دانـا ، فتـدلى
أَوْحى ما أوحى
أسكن في الصدر السيفَ . . .
وأسكن في القلب الرمحا
أذن للفجر القادم أن يأتى
أنذر ليل الباطل أن يتنحى )
٭٭٭٭٭
صهيل الروح لا تهويمة الجسد
وإبحار إلى الابدِ
وخيل نافراتٌ في مدى نظرى
وفي كبدى
 ولست أهيم في لدد
وأصحوا – حين أصحوا – غير متئد
وأرحل فوق آماد 
         و آبـاد
وأكتب دونما قيد لمنجردى
وأطهوقهوةً لصهيلها المرسوم . . .
               فوق طرائقٍ . . .
               وحقائقٍ . . .
               ودقائقٍ . . .
دقت فلم تترك لمستبقٍ ومجتهد
٭٭٭٭٭
هل تعرف أنك رومانى النزعه ؟
وثنى التشبيه . . . ؟
وإغريقى الطلعه ؟
لا وجهٌ لعروبيتك الآنَ . . .
ولا وجهك لرؤ اك البشعهْ
هل ماذقت الثمر المتدلي
من أشجارِ الروح فخانتك الصنعة
أم أ غرتك جواحيم الشبق الموبوءة . . . ؟
فاخترت التشبيهات الصلعاء . . . ؟
وكنيت بتهويمات بلهاء . . . ،
          وأَبعـدت النجعـة ؟
هل ما مر الريحان بواديك . . .
فلم تعرف زرعه ؟
أم أوقعك الفخ الجسدى . . .
بفج رجسى . . . ؟
فذبحت مشاعرك الروعة ؟
هل ما حلق فيك الطير السحرى . . .
فأوصلك لباب سحرى يوماً . . .
ففقدت الرجعة ؟
ووقفت هنالك عند الأصداء . . .
تراقب ما يحدث لا تعرف وقعه ؟
هل ما جربت الحد المرهف يوغل فى صدرك . . .
لا تعرف نزعه ؟
أم صرت تليميذ الشبقيين . . .
               المزهوين . . .
               بتحطيم القلعة

المزيد


وردة …وانتظار

يونيو 4th, 2009 كتبها طاهر العتبانى نشر في , ديوان الجواد المهاجر

 

وردة . . . وإنتظار
 
وردة . . . وإنتظار 
      وقطار يسافر في دغل الروح . . .
                   دون اختيار
حلم . . . وانكسار
وأراجيز تبدأ في مهجتي
             وقعها . . .
وحنين . . . ونار
واشتياق لوجهك يا أيها المختفي
خلف هذى العصور الكئيبةِِِِِِ . . .
خلف المرايا الكذوبةِ . . .
خلف الجحيم الذي يتلظى . . .
بهذا الزمان الذي قارب الاحتضار .
وردة . . . وانتظار
وحروف لوجهك في دفترى
              وانشطار  
لفؤاد ظموءٍ، وروح ٍ جموح ٍ ،
وخيل . . .
على منتها – يركض – الفاتحون . . .
وفي سرجها يتوهج عصرٌ . . .
من الخاشعين الألى
     هاجروا في القفارْ
وعلى أفقها أى نور ٍ ونارْ
وعلى وجهها . . . يبرق الانتصار
وردة . . . وانتظار
وعصافير للمتعبين . . .
           وللقادميـن . . .
           وللطالعين . . .
           وفي روحهم  
فئُ هذى الظلال = اليقين . . .
       وفي دمهمْ
همهمات النهارْ
وردة . . . وانتظار
ويقينٌ . . . بأن العذابات . . .

المزيد


القصيدة البراء

يونيو 30th, 2008 كتبها طاهر العتبانى نشر في , ديوان الجواد المهاجر

القصيدة البراء
(1)
 … وكان قبلها …
      يجمد البنفسج الطليق
      ويطلق البنفسج الأرق
      ويشعل الأرج 
      ويركب الثبج
      وينحني علي المدائن التي …
                 تضج بالنهيق
       بمعول النزق
        ويرفض النقيق
        ويسجن الخوان في مساحة الورق
* * *
    … وصار يشتري لوجهه الصفيق
        وجوه من يحب … من يضيق
        بأغنياته التي تضج بالبريق 
        وتذهل الحدق
        يقول شعرك الذي زججته …
        (سويت فيه كل لفظة …
        رصصته
        ركبت فيه كل جملة …
        رخصته …
        حين انزلقت فيه كل منزلق) :
        أحببته
        أحببت فيه شاعراً أنيق
                 (وكان شاعراً
                 ولا يزال شاعراً)                                                                                                                                                                                                                                                                                                                    
         لكن من يحاول العقوق
        ويتبع الصهيل بالنهيق
        ويقتل البروق
        وينتمي لزمرة الجيف 
        ويخنق الجلال والنقاء …
        في بقية السلف
        لا بد أن يصيبه الخرف
        ويصبح الحفيف في يده …
        - بعدما أدار للمعين ظهره – زعيق دف
* * *
        يا طرفة الطرف 
        يا شاعراً أسف حين جف
        وراكباً تلف
        وضائعاً قد ضيغته …
        هرطقات من تهرطقوا
        وزندقات من تزندقوا
        بعصرنا الوبئ
        يا فارغاً يظن أنه الملئ  
       وأنه النبئ
        وما أعترف
        بأن بطنه الذي ينوء   
        بالخمر والعلف
        يقئ … أو يقئ … أو يقئ
        من هذه الجيف
    … يا طرفة الطرف
        تراك تعترف
        بأن ما تختار من كلامك المسف
        يحيل هذه العصافير التي ترف
        علي صحائف الورق
        تضيق
        بوجهك الصفيق
        وشعرك الأبوق
        وفكرك الزنديق
        (لا أدري كيف اجتمعا
        ضد … في الضد
        قبل في البعد
        حل في العقد
        شوك في أوراق الورد
        جمر في الماء الصلد
        برد في أعصاب الوقد
        ورهافة حس في وغد) 
 (2)
    … وكان يلبس الألفاظ …
        ثوبها البليل بالندى
        ويكتسي بنفسجاً
 وسندساً مغردا
        وكان صائدا
        يصيد من قاموسه العميق …
لؤلؤا ، … زبرجداً
ما شاء من أيائل
         يمد سهمه مسددا
         فلا تند ظبية …
         أرادها وكابدا  
         وكابدا
         وكان يحتسي الصدى

المزيد


وجه

يونيو 30th, 2008 كتبها طاهر العتبانى نشر في , ديوان الجواد المهاجر

وجه
        أيها الواقفون في الظل تقدم
        أيها القابع فينا …
        إنما نحن هشيم يتحطم
        يا نداء …
        في صميم الروح … يا ضوء تجسم
        يا بلاداً من نسيم
        يركض القلب إليها ،
        والزمان المتفحم

المزيد


طفل

يونيو 30th, 2008 كتبها طاهر العتبانى نشر في , ديوان الجواد المهاجر

انتظار
        - من ذالك ؟ …
        - طفل ظل أزمانا بعيداً
        عن موطنه يقاسي الابتعاد
        حمل الجراح بصدره دهراً ،
        وما عرف الجلاد
        فمتى تعود لوجهه الأفراح …
        ترفل بعد أعوام السهاد ؟
        ومتى سيكتب في دفاتره …

المزيد


عذاب الشعر

يونيو 30th, 2008 كتبها طاهر العتبانى نشر في , ديوان الجواد المهاجر

عذاب الشعر
        يعذبني الشعر …، لا أتقيه
        يعذبني الشعر …
        لا أنثني عن رواه …
                 ولا أشتهيه
        وأبحر فيه
        وأركض فوق فيا فيه …،
                والدرب تيه
        وما بين جرح وجرح
        أعالج نفساً تتوق إلي أمة …
        نسيت مجدها …
        وأحاطت بها …
                 سفسطات السفيه
        يعذبني الشعر  

المزيد


معزوفتان للصدى

يونيو 22nd, 2008 كتبها طاهر العتبانى نشر في , ديوان الجواد المهاجر

معزوفتان للصدى

(1)

… وعلمني أن أشق الحروف …

    وأخرج من جوفها الصدق والمستحيل

    وعلمني أن أهز النخيل

    وعلمني كيف أرسم للأرض …

    شكلاً جديد …

    وأغمر أرباضها بالخيول

… وعلمني كيف أدخل في الجرح …

    مفتتحاً شرفة للضيا …

           والوصول

… وعلمني أن ما بين جرح وجرح …

سيطلع للأرض وجه جميل …

………..

عاد الصدى …

واجتاحني وجعي ، وشدتني الطيور

عاد الصدى …

فهرعت نحو الليل أقطف من تباريحي

زهوراً … أمتطي فرس المسافة …

ممعناً في الجرح …

-أستقصيه –

لكن الجراح الغائرات بأضلاعي

              ظلت تغور

_ (( يا أنت … يا وجعي الخفي

من أي صوت جئتني ؟

ورميت عن أي القسي ؟))

ساءلته ، 

 فأجاب وهو يعيد ترتيب الحروف :

من كل صوب جئت أرشق في المدى

من راحتيك الأسهم الخرساء …

           والحرف الرهيف

من كل صوب جئت أمتحن النشيد …

وأعلن الإيغال في هذا النزيف

من كل صوب ، فابتدئ

سقط القناع …

ولم يعد وقت فحتام الوقوف ؟

قلت : اتئد

قال: المدى في راحتي …

   فلم تحاول أن تري

بين الجماجم والرفوف ؟

قلت : المسيرة قاسيه

والحرف بركان وطير الليل …

أرهقه العزيف

           ……….

يا معطف الأشواق طير في دمي

يجتاحه الإعصار ، والليل المخيف

يا معطف الأشواق أمهلني …

أريد الصمت لحظات وأشتاق العكوف

يا معطف الأشواق كيف خذلتني

ورسمت في جسدي تباريخ السيوف

المزيد


رسائل إلى أبي الهول

يونيو 22nd, 2008 كتبها طاهر العتبانى نشر في , ديوان الجواد المهاجر

رسائل إلي أبى الهول

(1)

حطم الآن صمتك …

إن الزمان استدار

حطم الآن صمتك …،

إن الشموخ الذي تدعيه انكسار

حطم الآن صمتك …،

إن الإباء الذى بين عينيك …

يسكن

قد آن أن يتخطى المدار

حطم الآن صمتك ، واخلع رداء الحجر

آن أن تنفجر

آن أن تبدأ الزحف ،لا تنتظر 

فالنهار البعيد الذي في رؤاك …

يحدق …، قد مله الانتظار

حطم الآن صمتك ،

زحف السنين يدوى …

وخيل الزمان الجريئة لا تنحني …

             لقيود المسار

ثم ها أنت تقبع متكئاً في الرمال …

فهل أنت أدمنت هذا الحصار

حطم الآن صمتك

هذا الذي طال فينا - …

فها إننا نشتهى …

        نشتهى … الانفجار

(2)

الرمال- على جانبيك – استحالت فرارا

    ولا من قرار

والزمان الذي كنت تحرسه …

يرحل الآن دون انتظار  

    والبلاد التي بين جفنيك ،

غامت و غامت ،

فهل أنت – منتظرا – تستعيد النهار ؟

لم يعد ينفع الآن يا سيدي

لم ترى في بلادتك العارمه

صامتاً ،

 تهزأ الريح من صمتك المجهد

والرؤى الواجمه

لم يعد ينفع الآن يا سيدي

أن تطيل السكوت بلا مقصد

فاستعد صوتك الآن …

إن الألى أسكتوك

و الألى أرغموك

و الألى أوقفوك طويلاً … 

تعد الحصى والتراب

علموك السكوت

علموك البكاء

علموك التغني بحلم سراب

فاسترح من عناء التسمع …

للأغنيات العذاب 

المزيد


ثلاث جمرات

يونيو 20th, 2008 كتبها طاهر العتبانى نشر في , ديوان الجواد المهاجر

ثلاث جمرات

                    (1)  

كأنما تريد أن تصب في الأثير …

                        لهفتك

وتأخذ المدى إلى سواعدك

وترشق الرياح في جمود وقفتك

تجاسر الظلام ، واحتلك

والنائمون نائمون

(2)

الكل دار في الفلك

ووجهك الذي تريد

يخالف البعيد 

المزيد


بقعة الدماء

يونيو 20th, 2008 كتبها طاهر العتبانى نشر في , ديوان الجواد المهاجر

بقعة الدماء

 

في وجهها تأوه السغب

وصفرة الوجوم والرهب

ودمعة يحار في تفسيرها …

              الكلام

في وجهها شكاية لله

وفي سكوتها تحس …

        ألف ألف (( آه ))

وفي ارتقابة العيون للذين …

       يعبرون جنبها

تحس بانطفاءة الحياة

تحس أن أهلها الذين يعبرون …

             مسرعين

من غير ما التفاتة لها

لدمعه تنام في محاجر العيون  

وقصة تمر ألف مرة …

        بقلبها الحزين

من غير ما التفاتة

لطفلها الذي جوارها

       ينام في سكون

لأنه لا يعرف البكاء

كالأطفال حينما يهدهدون

تحس أننا مكذبون

       وأننا …

- وإن غلت مظاهر الحياة …

في وجوهنا … وفي عروقنا - …

موتي ، فليس يشعرون

* * *

كان المساء ممطراً

( والليل هادئ و مستكين )

 والعابرون من هنا

منذ الصباح يعبرون

لكنهم ما التفتوا …

لصبيةإلى جوارها

ما التفتوا إلي إشارة بوجهها 

      ودمعة بقلبها ،

      ما ذرفت من العيون

العابرون في جوارها

ما التفتوا لكفها المسكين

تمده – يائسة – للقمة …

تخايلت لها بقلب العابرين

لأنهم هم الذين يملكون

هم الذين في الصباح والمساء …

         يأكلون …

         يشربون …

         يشبعون …

         يتخمون

المزيد


التالي