الرؤيا
كتبهاطاهر العتبانى ، في 20 فبراير 2009 الساعة: 12:51 م
الرؤيا
حين رأيت البذرة تطلع أشجارا
ورأيت الأشجار محملة بالثمر الناضج
أينع في قلبي هذا الحلم
أشرعت أحاول جمع الكلمات بصدري
أطلقت حمامات
كانت تسكن في قلبي
( أبصرها في الصحو …
وأبصرها في النوم …
وأبصرها في الوهم )
أطلقت العطر بكل رياحيني
وقرأت الأشجار
بكل بساتيني :
والتين …
والزيتون …
لن يبقى وجهك مؤتسرا
بين الطعنة والسكين
لن تبقى بين جنود الزيف الملعون
لن تبقى أطيارك هائمة
_ في الريح _
ولن تتلوى بين شراييني
وجهك …
بين الكاف وبين النون
لإرادة رب التكوين
***
حين رأيت الشمس تنير الأفق
ورأيت الشرق
يخلع أردية الظلمة…
يرجو وجه الحق
حين رأيت ضحاك على الآفاق …
وقلبك يوغل في ومض الصدق
أشرعت سفيني …
ومضيت
لم أحمل فيها …
غير طيور الكلمات المؤمنة…
وبعض الزاد …،
فأهلي خمص ،
وبقائي رق
لن تزهق فيّ الكلمات …
ولن تخلع ما لبست من حلل الصدق
لن تنشق
عن غير المعنى الدريّ بروحي
فمعين جروحي
لا ينضب في كل أحاييني
من معنى الخلق
أو معنى الخفق
***
حين رأيت القمر الفضي …
بأعطاف الليل
يترقى بأهلته …
ويعيد السير
يكمل دورته النورانية …،
أدركت بدايات الأشياء …،
نهايتها …،
أعظمت الرؤيا …،
وفتحت مرايا القلب …
لنار لا تخمد أبدا …
في جوف الليل
تتراءى من بعد …
فأنا المشغوف بها
وأنا المسكون بجرح الشوق …
إلى هذا الملكوت …،
أنا المسكون بروح …
تزحف فيها الفرسان …
وتطفر فيها الخيل
الرهج الممتد أمامي …
لا يحجب رؤياي …،
الرهج الممتد أمامي
شارة نصر يتنزل كالسيل
لا يُبقي أثرا للعفن الأرضي
على وجهك يا أم الصبر
***
حين رأيت كواكبك الدرية…
في الآفاق
حين قبست ملامح وجهك منها :
_ في ” اليرموك”
_ وفي ضفة ” دجلة ” …
_ في ” فسطاط ” يمامة “عمرو”
أدركت السر
وعرفت :
لماذا أحرق سفن الفتح …
الصحراويّ الحرّ
وعرفت :
لماذا خبأت بصدري …
كل كواكبك الدرية…
في أصقاع الأرض
وكتبت على وردتك الطالعة :
_ الرؤيا :الفجر
_ الرؤيا : النصر
_ الرؤيا : الفتح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























