القصيدة البراء
كتبهاطاهر العتبانى ، في 30 يونيو 2008 الساعة: 13:23 م
القصيدة البراء
(1)
… وكان قبلها …
يجمد البنفسج الطليق
ويطلق البنفسج الأرق
ويشعل الأرج
ويركب الثبج
وينحني علي المدائن التي …
تضج بالنهيق
تضج بالنهيق
بمعول النزق
ويرفض النقيق
ويسجن الخوان في مساحة الورق
* * *
… وصار يشتري لوجهه الصفيق
وجوه من يحب … من يضيق
بأغنياته التي تضج بالبريق
وتذهل الحدق
يقول شعرك الذي زججته …
(سويت فيه كل لفظة …
رصصته
ركبت فيه كل جملة …
رخصته …
حين انزلقت فيه كل منزلق) :
أحببته
أحببت فيه شاعراً أنيق
(وكان شاعراً
ولا يزال شاعراً)
لكن من يحاول العقوق
ويتبع الصهيل بالنهيق
ويقتل البروق
وينتمي لزمرة الجيف
ويخنق الجلال والنقاء …
في بقية السلف
لا بد أن يصيبه الخرف
ويصبح الحفيف في يده …
- بعدما أدار للمعين ظهره – زعيق دف
- بعدما أدار للمعين ظهره – زعيق دف
* * *
يا طرفة الطرف
يا شاعراً أسف حين جف
وراكباً تلف
وضائعاً قد ضيغته …
هرطقات من تهرطقوا
وزندقات من تزندقوا
بعصرنا الوبئ
يا فارغاً يظن أنه الملئ
وأنه النبئ
وما أعترف
بأن بطنه الذي ينوء
بالخمر والعلف
يقئ … أو يقئ … أو يقئ
من هذه الجيف
… يا طرفة الطرف
تراك تعترف
بأن ما تختار من كلامك المسف
يحيل هذه العصافير التي ترف
علي صحائف الورق
تضيق
بوجهك الصفيق
وشعرك الأبوق
وفكرك الزنديق
(لا أدري كيف اجتمعا
ضد … في الضد
قبل في البعد
حل في العقد
شوك في أوراق الورد
جمر في الماء الصلد
برد في أعصاب الوقد
ورهافة حس في وغد)
(2)
… وكان يلبس الألفاظ …
ثوبها البليل بالندى
ويكتسي بنفسجاً
وسندساً مغردا
وكان صائدا
يصيد من قاموسه العميق …
لؤلؤا ، … زبرجداً
ما شاء من أيائل
يمد سهمه مسددا
فلا تند ظبية …
أرادها وكابدا
وكابدا
وكان يحتسي الصدى
لتولد الألفاظ في يديه …
عسجداً موردا
وفي الصحائف التي يعودها
يعيدها ددا
وكان أصيدا
وأملدا
يشقق السطور طارفاً وتالدا
وميتا وخالدا
يبرعم العيدان إن أرادت البراعما
ويسكب الخرير في السياق
طائراً مرنما
وأنجما … وفرقدا
ولو أراده بأن يبكي بكي
ولو أراده مسهدا
تسهدا
وكان يعشق الكلام رائعاً منضدا
ويرسم الفرعون … مارداً …
مرتعدا
وهزءة لكل من تهددا
لم يسلخ التاريخ عن جلود لفظه
وعزفه …
ولا تمردا
وكان قارئوه يقرءون فرقدا
وشاعراً مجددا تفردا
… لكن شعر الزبر جدات …
ما اهتدي
فعربدا
وبعد ما قدغرد المدى
- لشعره –
عاد ليمزج الظلام بالهدى
ويرسم اللفظ علي معابر الضلال …
تائهاً معربدا
يجد رقصة الخداع …مزبدا
ويشنق الحياء في بردته
ويكشف الخبئ من حوبته
ويكشف الخبئ من حوبته
فيتعري جسدا
وحين يستهويه ما تجسدا
يقيم تمثالاً من الصلصال أسودا
يطيل فيه الوجد والتعبدا
* * *
تراه قد تهودا
لا يبصر اليهود في حروفه …
وفي نزيفه …
وفي وقوفه سدي
تراه قد تهودا
تعودا … وعودا
وألزم المثول في العيابة …
الأشباح منشدا
( لا أدري كيف اتفقا
أبقا
رشقا سيفاً نزقا
وتصاميم الاثنان …
عن الكلام الرحماني …
إلي الرجس الشيطاني
وهما …
خنزير يعلق من قئ الآخر …
يغرق في وهم غرقاً ).
(3)
خدعوك فقالوا : تأويل النص
وتأويل التأويل
ودواليك … دواليك يزول
إيحاء النص … ونسقط في التبديل
ونعود كشرذمة (( التلمود )) المخبول
خدعوك فقالوا :
تشريح النص …
وتشريح التشريح
والنص يصيح :
يكفي ما أهرقتم من دمي المسفوح
خدعوك فقالوا : تنصيص النص …
وتنصيص التنصيص …
وتلميح التلميح
والنص صريح
يبكي كالطير المذبوح
( والروح
تتناثر نزفا وشظيات ،
وجروح)
خدعوك … ،
فهل منوك بما منوك …
وغالوا في قلبك ما كان يفوح
من عطر الشعر … وأشجار الروح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ديوان الجواد المهاجر | السمات:ديوان الجواد المهاجر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























