ألاأيها الليل
كتبهاطاهر العتبانى ، في 24 يونيو 2008 الساعة: 22:46 م
أَلا أيها الليل
قفانَبْكِ مِنْ هذى الخطوب النوازل
ونذرفْ على أوطاننا هطل وابلِ
ونكتبُ عَنْ دَهرٍ يسوم وُجودَنا
من الخَسْف ما يربو على كل باطلِ
وننشئ أشعاراً تقول لأمةٍ
تنامُ وَحوليها ذئاب الغوائلِ
” ألا أيها الليل الطويلُ ألا انجلِ
” ألا أيها الليل الطويل ألا انجلِ
* * *
غفونا قروناً ، وانتحبنا لما ماضى
وهلْ ينفع الباكين دَمْعُ الثواكلِ
وصرنا دويلاتٍ على أم رَأسها
تحط الدواهى فاصلاً إثر فاصلِ
وأغرقنا سيل المرابين ، لمْ نُفقْ
وفوق الرؤوس الصمَّ رَجْم الجنادلِ
كأنا بهذا الكونِ روحُُ غريبَةُُ
وبعضُ رسوم أُغْفِلَتْ فى الحمائلِ
كأنا على قفر نَسير ولا نرى
على الأفقِ أضواء تعنُّ لراحلِ
كأن السرابَ المستريبَ أمامنا
يداورنا حتى نلوح لغائلِ
فيقتلنا يأسُُ وينهشنا أسى
ولمَّا نزلْ بين القِفار المجاهلِ
كأنا وقد كنا شربنا من المدى
طلاقتنا الأولى نهيمُ بقاتلِِ
من اللمح يروينا ، فلا ينقع الصدا
ولا يشتفى ظامى الحشا بالتعللِ
سألت ترابَ الأرض يوماً فلم يُجبْ
وصْرتُ أواسى أَدْمعى دون طائلِ
سألت نجوم الليل فى أفقها الذى
يُذكَّر نى هذا الظلامَ بداخلى
سألت جراحى وهىَ بعدْ عميقةُُ
إذا رُحْت أستقصى مداها تقول لى:
غريبان نحن : الجًرْحُ فى قلبك الذى
يعيش غريباً فى زمانِ الأباطلِ
وأَنْتَ أيا هذا الذى يسأل المدى
ويرجى جواباً … لا جوابَ لسائلِ
سألت حُروفَ الشعر وَهْى عَواطلُُ
من الفِعْل لمْ تُعْطِ الرماحَ لنابلِ
ولم تضرم التغيير فى أنفس غَدَتْ
على صفحاتِ المجد بَعضَ فواصلِ
سألت حُروفَ الشعر فاخترتُ مَيتتى
وَرُحْتُ على نَفْسى أنوح وقاتلىِ
سألت جموعَ الشاربينَ دماىَ هل
لمثلىَ أنْ يحيا وتحيا خمائلى
فلا الشِعْر يوماً أشْعل النار فى العدا
ولا ثارَ يوماً فى وجوه المِشاكلِ
ولكنه أفنى كيانى وهيكلى
فَعُدْت إلى جرحى أعيد تأمُّلىِ
فألفيْتُ أن الحق قد ضاع بيننا
فُبالحق قد عَزَّتْ حياةُ الأوائلِ
* * *
بلابل أحزانى ، ونار جداولى
وحيَّات ُيأسى فى ظلام أصائلىِ
ووجهى الذى يَنْسابُ بين وجوهكم
ليقرأَكُمْ يامُتْعَبينَ بداخلى
وروحى التى غَنَّتْ عليكم ولملَمتْ
من الدمع نهراً من عذاباتِ آملِ
وأرواحكم هذى التى تستفزنى
وتصرخ بى ليلاً وتبرى ذوابلى
وتنسجنى حَرفاً مُدمًّى وأضلعأً
تَنَاثَر فيها أمْنُياتُ الثواكلِ
رفيفُُ من الدمْعُ المشعشع باللظى
ونورُُ على الآمادِ يحدو قوافلى
سأكتبكم َحرفاً وأنسجكم صُوىً
يمرُّ بها فرسانُ صُبْحكم الجَلىِ
* * *
بلابل أحزانى … ونار جداولى
وإيمان خطوى فوق دربى المهللِ
وإشراقة الأزهار فى مقفر اللوى
وصَحْوةُ هذا الغَيمْ بَعْدَ الهواطلِ
هى الروح تسرى بى وتسكبنى شَذىً
وتكتبُ فى درْبٍ إلى المجد موصلِ:
إذا الليل غابتْ فى مداهُ قوافِلً
إلى النورِ تسرى فالوصول لآملِ
وإن يكتب التاريخُ أنَّ رياحنا
تلوكُ قوانا فى الظلامِ المخاتلِ
فإن لهذا الليل صُبْحاً مرفرفاً
وليسَ صباح المخلصِينَ بآفلِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ديوان معذرة هند | السمات:ديوان معذرة هند
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 2nd, 2008 at 2 سبتمبر 2008 1:27 ص
بارك اللة لك محمد صلاح العتبانى