معزوفتان للصدى

كتبهاطاهر العتبانى ، في 22 يونيو 2008 الساعة: 18:33 م

معزوفتان للصدى

(1)

… وعلمني أن أشق الحروف …

    وأخرج من جوفها الصدق والمستحيل

    وعلمني أن أهز النخيل

    وعلمني كيف أرسم للأرض …

    شكلاً جديد …

    وأغمر أرباضها بالخيول

… وعلمني كيف أدخل في الجرح …

    مفتتحاً شرفة للضيا …

           والوصول

… وعلمني أن ما بين جرح وجرح …

سيطلع للأرض وجه جميل …

………..

عاد الصدى …

واجتاحني وجعي ، وشدتني الطيور

عاد الصدى …

فهرعت نحو الليل أقطف من تباريحي

زهوراً … أمتطي فرس المسافة …

ممعناً في الجرح …

-أستقصيه –

لكن الجراح الغائرات بأضلاعي

              ظلت تغور

_ (( يا أنت … يا وجعي الخفي

من أي صوت جئتني ؟

ورميت عن أي القسي ؟))

ساءلته ، 

 فأجاب وهو يعيد ترتيب الحروف :

من كل صوب جئت أرشق في المدى

من راحتيك الأسهم الخرساء …

           والحرف الرهيف

من كل صوب جئت أمتحن النشيد …

وأعلن الإيغال في هذا النزيف

من كل صوب ، فابتدئ

سقط القناع …

ولم يعد وقت فحتام الوقوف ؟

قلت : اتئد

قال: المدى في راحتي …

   فلم تحاول أن تري

بين الجماجم والرفوف ؟

قلت : المسيرة قاسيه

والحرف بركان وطير الليل …

أرهقه العزيف

           ……….

يا معطف الأشواق طير في دمي

يجتاحه الإعصار ، والليل المخيف

يا معطف الأشواق أمهلني …

أريد الصمت لحظات وأشتاق العكوف

يا معطف الأشواق كيف خذلتني

ورسمت في جسدي تباريخ السيوف

(2)

… وعلمني أن أشق الحروف …

    وأجعل من دمعي الجسر …

    أغزل من أغنياتي الدليل

… وعلمني أن أعري الوجوه البذيئه …

    أقطف من جرحي القمر = الشعر ..

أخرجني من عذابي الطويل

……….

هل كان لي …

غير انتظارك يا صديق الريح …

والأشجار والأفق البعيد

هل كان لي …

غير اللقا– متعانقين –

ودمع غربتنا نشيد

والدمع مفتتح جديد

الدمع مفتتح …

   وكل مقابر الشهداء مفتتح …

- وكل الجالسين علي دمي

- يتقاسمون الإفك- مفتتح …

    وقاتلة هي الأيام …

  قاتلة هي البلد = العبيد .

أواه من هذي القيود

أواه من سفري إلي قلبي الوحيد

يا قلب … يا أجوحة الضوء الوحيدة …

   في مهب الريح - …

يا سفراً أطالع فيه أغنيتي

وأقتطف القصيد

يا قلب طال الليل ، واشتعل النشيد

فادخل إلي سفر المواجد …

يا حساماً في الضلوع …

وياصدي عبر الحدود

الدمع مفتتح جديد

فأجعل قصائدك الريح … ، 

اجعل قصائدك الصباح … ،

وكن لقلبي موطناً يا أيها القمر الفريد

رحل الصدى ، وأوقفت الليل البليد

رحل الصدى ، وانداح وجهك من جديد

يا أيها المزجي مطيته إلى وهم ضللت

فأي وهم تستعيد

فالدمع مفتتح جديد

الدمع مفتتح جديد 

……….

يحدثني الليل بعدك …

      أن النوى سيطول

وأن القناديل قد خبأت

     ضوء ها في الفتيل

وأن المواعيد ما بيننا مطفأة

وأنك أبحرت في اليم …   

       تطلب الحوت والمستحيل.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ديوان الجواد المهاجر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر