رسائل إلى أبي الهول

كتبهاطاهر العتبانى ، في 22 يونيو 2008 الساعة: 18:26 م

رسائل إلي أبى الهول

(1)

حطم الآن صمتك …

إن الزمان استدار

حطم الآن صمتك …،

إن الشموخ الذي تدعيه انكسار

حطم الآن صمتك …،

إن الإباء الذى بين عينيك …

يسكن

قد آن أن يتخطى المدار

حطم الآن صمتك ، واخلع رداء الحجر

آن أن تنفجر

آن أن تبدأ الزحف ،لا تنتظر 

فالنهار البعيد الذي في رؤاك …

يحدق …، قد مله الانتظار

حطم الآن صمتك ،

زحف السنين يدوى …

وخيل الزمان الجريئة لا تنحني …

             لقيود المسار

ثم ها أنت تقبع متكئاً في الرمال …

فهل أنت أدمنت هذا الحصار

حطم الآن صمتك

هذا الذي طال فينا - …

فها إننا نشتهى …

        نشتهى … الانفجار

(2)

الرمال- على جانبيك – استحالت فرارا

    ولا من قرار

والزمان الذي كنت تحرسه …

يرحل الآن دون انتظار  

    والبلاد التي بين جفنيك ،

غامت و غامت ،

فهل أنت – منتظرا – تستعيد النهار ؟

لم يعد ينفع الآن يا سيدي

لم ترى في بلادتك العارمه

صامتاً ،

 تهزأ الريح من صمتك المجهد

والرؤى الواجمه

لم يعد ينفع الآن يا سيدي

أن تطيل السكوت بلا مقصد

فاستعد صوتك الآن …

إن الألى أسكتوك

و الألى أرغموك

و الألى أوقفوك طويلاً … 

تعد الحصى والتراب

علموك السكوت

علموك البكاء

علموك التغني بحلم سراب

فاسترح من عناء التسمع …

للأغنيات العذاب 

فالمدى بين جفنيك …

يرفض هذا السراب

المدى بين جفنيك  

       يرفض هذا السراب

المدى بين جفنيك يا سيدي …

لم يعد حالماً ، والصدى في اغتراب  

المدى بين جفنيك عاثت به الريح …

أودت بإشراقه ترهات الضباب

المدى بين جفنيك لايرتضي

أن ترى في اغتصاب .

فاشتعل

واشتعل

واشتعل

إن شيئا بصدرك يصرخ :

         لا تستكن للعذاب

(3)

 

كل شئ يؤوب …

ولكن صوتك – منذ امتطى صهوة الليل –

                       غاب

فاستفق واسترد

كل ما كان منك افتقد

كل ما يفتقد

كل ما سوف تفقد شيئاً فشيئاً …

فنفقد نحن الذي في دمانا …

(هو الصوت …

نفقده الآن شيئا فشيئا …

ويوماً سنغدو عبيداً …

وتغدو جماداً من الصخر …

     وحدك بين الخراب

يسكن البوم في مقلتيك …

وينعق فينا الغراب )

فإذا أنت لم تنطلق الآن …

من سوف ينطق …

    حين يصير الشعاع ضئيلاً ؟

    وتغدو السنون عجافاً … ؟

ويفجؤنا التتر الواقفون علي كل باب ؟

فإذا أنت لم تنطق الآن …

من سوف ينطق … لو داهمتنا …

جيوش الكلاب

فانطق الآن … ، إن تنطق الآن …

         يمطر علينا السحاب

انطق الآن … إن تنطق الآن …
     يصح علي صوتك النائمون …

 ويفزع علي صوتك الظالمون …

 تغرد طيور القرون البعيدة …

 تبدأ من الصبح رحلتنا في المدى

من جديد ونغز الضباب .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ديوان الجواد المهاجر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر