أصداء من كلمات الشيخ

كتبهاطاهر العتبانى ، في 31 مايو 2008 الساعة: 16:07 م

أصداءٌ … من كلمات الشيخ

 

                   (1)

        كان الشيخُ يحدثنا …

        عن أمتنا المهزومَةْ

 ويقصُّ عبينا :

كيف وقفنا دون جوابٍ ؟

حين استعبدنا الخوفُ …

أدرنا الظهرَ لجيشٍ يغزونا ؟

وتنافسنا فى تقبيل الأيدى الملعونةِ …

تُعملُ فينا السّكينا ؟

كيف تلونا القرآنَ وما حرَّكَ …

فى القلب يقينا ؟

كيف نسينا : أن العالم يحتاج إلينا ؟

لكنا ماتَتْ عزمتنا فينا كانت كلمات الشيخ المخزونَةُ …

توغل فينا

تملؤنا صِدْقاً ،

فنفيضُ من الدمع عيونا

كانت تغسلنا من دَربٍ ،

يَعلقُ فى الأفئدةِ التائهة الظمأى

 

- فى بيداءِ الخوفِ - وتحيينا

نحن الموتى من زمنٍ ، …

خَدَّرنا القَهْرُ …

عبدنا أقنعةَّ زائفَةَّ … ،

وتَمَلَّكنا الرعبُ قرونا

نحن الموتى …

أُشْرِبْنا حبَّ الدنيا

وكراهيةَ الموتِ … ، وما واجهْنا الطاغينا

نحن الموتى …

ما جَرَّبْنَا كيف نهبُّ بوجهِ اليأسِ …

ونسحقُ قاتلنا الملعونا ؟

نحن الموتى …

وكلامُ الشيحِ المترعُ بالصدْقِ …

يغالبُ كذباً مبثوثاً فينا

ويزيل الصدأ العالق فى أنفسنا

ويصبُّ بأضلعنا نوراً ويقينا

(2)

يا شيخى ماذا أفعل ؟

الصدق بواقعنا يُقتلْ

والنورُ بأمتنا يَأَفُلْ

والقلبُ المأسورُ حزينٌ …

يتملمَلْ

وعلينا زُمْرةُ أشرارٍ …

ما تَرَكَتْ فى وادينا من سُنْبلْ

يا شيخى !

مُحِقَتْ فينا البركةُ…

واستعبدناَ اليأسُ المتْقِلُ

وسَجَدْنَا للأصنامِ كثيراً

وعبدنا ما نشربُ أوْ ما نأكلْ

يا شيخى

والقلب المزروع يقيناً

يوماً فى يومٍ يذبُلْ

وبلادى …

يتآكل فيها الناسُ ، …

وتصبح أشباحاً

ذَهَلَتْ عن وجهتها

سَقَطَتْ …

فى مستنقعِ رُعْبٍ يَقْتُلُ

يا شيخى …

وإليك أبثّث شجونى

ضِيقْتُ بهذى الحالِ …

وكم مراتٍ فى يومى أُقْتَلْ

ماذا أفعلْ؟

ماذا أفعلْ؟

(3)

مازال صدى الكلماتِ بأذنى

وبقلبى قنديلٌ أُشْعِلْ

مازال يرنُّ الصوتُ الموقِنُ …

- فى جنباتِ المسجدِ -

بالنَصْر المقبلْ

مازال حديث القلبِ بقلبى

يتوغَّلْ

مازِلْتُ أخايل صُورتك الحرَّى

والوَجْهَ المتبتٌلْ

ويديك تؤكَّدُ …

- حين تشير بأصبعها الواثقةِ … -

بأن الليل سيرحَلُ

مازلت أخايل صورتك الحرَّى …

والوَجْهَ المتبتلْ

ووجوههاً مشدوهاتٍ … فى صَمْتٍ

للآىِ تُرتَّل

مازال حديثك يا شيخى يملؤنى

تنقلنى الكلمات لرَبعىّ

وَهْوَ يواجِهُ طاغوت الدنيا

فى الصدر الأولْ .

ويجيب سؤال الماضى

والحاضرِ …

والزمن المقْبِلْ

- ” نحن بُعثنا …

كى نستأصل من هذى الأرض الظلم …

ونمنح للدنيا المنهاج الأعدَلْ

نحن بُعثْنا كى نرسم للبشريةِ …

بالقرآنِ معالم فَجْرٍ يهدلْ ”

كانت هذى الأَوْجُهُ - فى دهشٍ - تسألْ

وأنا أسألْ :

- ” ومتى يأتى رَبْعىٌ يا شيخى ” ؟

- ” ومتى يأتى ذاك الزمن الأمَلْ ؟ ” .

——

… كان صدى الصوتِ المترددِ …

فى جنبات المسجدِ يعلنُ :

” أنتم ربْعىُّ المقبل ”

” أنتم ربْعىُّ المقبل ”

” أنتم ربْعىُّ المقبل ”

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ديوان الطريق إلى روما | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر